العلامة المجلسي

165

بحار الأنوار

الجند بالرؤوس إلى موسى والعباس ، وعندهما جماعة من ولد الحسن والحسين فلم يسألا أحدا منهم إلا موسى بن جعفر عليه السلام فقالا : هذا رأس حسين ؟ قال : نعم إنا لله وإنا إليه راجعون مضى والله مسلما صالحا صواما آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، ما كان في أهل بيته مثله ، فلم يجيبوه بشئ ، وحملت الأسرى إلى الهادي ، فأمر بقتلهم ، ومات في ذلك اليوم . وروي عن جماعة أن محمد بن سليمان لما حضرته الوفاة جعلوا يلقنونه الشهادة وهو يقول : ألا ليت أمي لم تلدني ولم أكن * لقيت حسينا يوم فخ ولا الحسن فجعل يرددها حتى مات ، وروي في عمدة الطالب ( 1 ) ومعجم البلدان ( 2 ) عن أبي نصر البخاري ( 3 ) عن أبي جعفر الجواد عليه السلام أنه قال : لم يكن لنا بعد الطف مصرع أعظم من فخ . قوله : واحتوى على المدينة أي غلب عليها ، وأحاط بها ، ما كلف ابن عمك أي محمد بن عبد الله وسمي أبا عبد الله عمه مجازا فأجد الضراب من الإجادة أي أحسن ، ويمكن أن يقرأ بتشديد الدال أي اجتهد ، والضراب القتال ، فان القوم أي بني العباس وأتباعهم فساق : أي خارجون من الدين ، ويسرون شركا لأنهم لو كانوا موحدين لما عارضوا إماما نصبه الله ورسوله ، أحتسبكم عند الله أي أطلب أجر مصيبتكم من الله ، وأصبر عليها طلبا للأجر ، أو أظنكم عند الله في الدرجات العالية ، والعصبة بالتحريك قرابة الأب ، ويمكن أن يقرأ بضم العين وسكون الصاد كما في قوله تعالى " ونحن عصبة " ( 4 ) وهي الجماعة يتعصب بعضها لبعض . 7 - الكافي : بالاسناد المتقدم ، عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري قال : كتب

--> ( 1 ) عمدة الطالب ص 172 طبعة النجف الأولى . ( 2 ) معجم البلدان ج 6 ص 341 ولم ينسب الكلمة إلى أحد بعينه . ( 3 ) سر السلسلة العلوية ص 14 طبع النجف الأشرف . ( 4 ) سورة يوسف الآية : 8 .